هاريس تلتقي شي على هامش قمة ابيك وواشنطن تشدد على الحوار مع بكين


10:54 ص


السبت 19 نوفمبر 2022

بانكوك-(ا ف ب):

شددت الولايات المتحدة والصين، القوتان العظميان المتنافستان، السبت على أهمية الحوار بعد اجتماع قصير في بانكوك بين نائبة الرئيس الامريكي كامالا هاريس والرئيس الصيني شي جينبينج، الذي واصل اللهجة التصالحية التي تبناها في اجتماعه مع نظيره الامريكي جو بايدن.

وقال مسؤول أمريكي إن هاريس وشي تحادثا قبل جلسة في المنتدى الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك).

ويأتي اللقاء بعد أقل من اسبوع على لقاء بين الرئيسين الصيني والأمريكي على هامش مجموعة العشرين في جزيرة بالي الأندونيسية، حاولا خلاله تخفيف التوتر بين القوتين العظميين المتنافستين.

وأكد بايدن خلال الاجتماع الذي استمر ثلاث ساعات وكان الأول بينهما منذ تولي الرئيس الامريكي مهامه في يناير 2021، أنه “لن تحدث بالضرورة” حرب باردة جديدة بنما شدد شي على أن الصين لا تنوي “تغيير النظام الدولي الحالي”.

وذكّرت هاريس خلال لقائها القصير مع شي الوجيز بأهمّية الإبقاء على قنوات اتّصال مع بكين.

وقال المسؤول الأمريكي طالبا عدم كشف اسمه أن هاريس شددت على رسالة بايدن ومفادها أنه “يجب أن نُبقي خطوط اتصال مفتوحة بهدف إدارة المنافسة بين بلدَينا بشكل مسؤول”.

من جهته، يتوقع شي جينبينج أن يعمل أكبر اقتصادين في العالم على “خفض حالات سوء التفاهم والأخطاء في الحكم” لتعزيز “عودة علاقات سليمة ومستقرة”.

ونقلت وسائل إعلام رسمية صينية عن شي جينبينج قوله “آمل أن تلعب نائب الرئيس دورا نشطا” في هذه العملية.

– ردع بيونجيانج –

في مؤشر إلى انفراج في العلاقات الثنائية، من المقرر أن يزور وزير الخارجية الامريكي أنتوني بلينكن الصين مطلع العام 2023. وستكون هذه أول زيارة لمسؤول أميركي كبير منذ 2018.

ويمكن أن يتوجه شي جينبينج هو الآخر إلى الولايات المتحدة في 2023 في أول زيارة له أيضا منذ 2017 ، لحضور القمة المقبلة للمنتدى الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ التي سيتم تنظيمها في سان فرانسيسكو في نوفمبر.

وتطلب الولايات المتحدة مساعدة الصين لثني كوريا الشمالية عن إجراء تجربة نووية تشعر واشنطن وسيول مخاوف متزايدة حيالها بعد سلسلة قياسية من عمليات إطلاق صواريخ بالستية من جانب بيونغ يانغ.

وقال عضو آخر في وفد هاريس الجمعة “نعتقد أن لبكين دورا يمكن ان تلعبه” في هذه المسألة.

وأضاف أنه يجب على الصين استخدام تأثيرها على كوريا الشمالية التي تعد بكين الحليف الدبلوماسي والاقتصادي الرئيسي لها، لتشجيع نظام كيم جونغ أون “على عدم السير في هذا الاتجاه الاستفزازي الذي لا يؤدي سوى إلى زعزعة استقرار المنطقة والعالم”.

والتقت كامالا هاريس بقادة الدول الحليفة كندا وأستراليا ونيوزيلندا واليابان وكوريا الجنوبية الجمعة في اجتماع طارئ ردا على إطلاق بيونغ يانغ صاروخا بالستيا عابرا للقارات.

ولم يتوجه بايدن إلى بانكوك بسبب ارتباطه بحفل زفاف حفيدته في واشنطن.

وبعد تايلاند، تزور كامالا هاريس الثلاثاء مقاطعة بالاوان الفلبينية على شواطئ بحر الصين الجنوبي الذي تطالب بكين بجزء كبير منه. وستكون بذلك أكبر مسؤولة أميركية تزور المقاطعة.

وهيمنت القضايا الأمنية على جدول اعمال قمة أبيك، بين المخاوف من تجربة نووية لكوريا الشمالية، والتوتر المرتبط بالخلافات حول بحري الصين الشرقي والجنوب، والحرب في أوكرانيا.

وفي هذا الإطار، أكد قادة دول المنتدى في بيانهم الختامي السبت أن “معظمهم” يدينون هذه الحرب، مضيفين بذلك صوتهم إلى الضغط الدولي على روسيا بعد غزوها لأوكرانيا.

وقال القادة الدول ال21 الأعضاء في المنتدى وبينها روسيا والصين إن “معظم الأعضاء دانوا بشدة الحرب في أوكرانيا وشددوا على أنها تسبب معاناة إنسانية هائلة وتؤدي إلى تفاقم نقاط الضعف الحالية في الاقتصاد العالمي”، مكررين بذلك موقفا صدر في ختام قمة مجموعة العشرين قبل أيام.

وبإختتام قمة السبت، تنتهي سلسلة من النشاطات الدبلوماسية المكثفة في المنطقة، بعد قمتي رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في بنوم بنه ومجموعة العشرين في بالي.