لقبان لكل منهما.. هل يحسم مونديال قطر صراع رونالدو وميسي دوليًا؟


10:09 م


السبت 19 نوفمبر 2022

كتب- لؤي محمد

يتأهب كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال، وليونيل ميسي، نظيره في الأرجنتين، لخوض غمار مونديال قطر.. مشاركة ستكون الأخيرة لكل منهما، فهل تحسم صراعهما على المستوى الدولي قبل الاعتزال؟

ويخوض كل من رونالدو، 37 عامًا، وميسي، صاحب الـ35 ربيعًا، كأس العالم للمرة الخامسة، فكلاهما بدأ قصته مع البطولة الأهم في نسخة 2006، واعتاد الظهور في كل مرة منذ ذلك الوقت.

النجمان الأبرز في القرن الحالي سيعادلان رقمًا تاريخيًا يحمله الثلاثي الألماني لوثار ماتيوس، والثنائي المكسيكي أنطونيو كارباخال، ورافاييل ماركويز، كأكثر اللاعبين مشاركة في نسخ المونديال، علمًا بأن هذا الرقم يقتصر على مشاركة اللاعبين ولو لدقيقة واحدة بكل نسخة، وليس مجرد التواجد ضمن القائمة.

وجاء مشوار رونالدو وميسي في كأس العالم حتى الآن متقاربًا من حيث الأرقام.

فصاحب القميص رقم 7 خاض 17 مباراة، وساهم في 9 أهداف، بتسجيل 7 وصناعة 2.

أما نظيره، الذي يرتدي القميص رقم 10، فشارك في 19 مباراة، وساهم في 11 هدفًا، بعد أن سجل 6 أهداف، وصنع 5.

كلاهما أيضًا على أعتاب الانضمام لقائمة من 11 لاعبًا فقط على مدار تاريخ كأس العالم، شاركت في 20 مباراة أو أكثر.

ميسي وحده يملك فرصة معادلة الرقم القياسي لماتيوس، الذي شارك في 26 مباراة بكأس العالم، بشرط أن يتمكن نجم الأرجنتين من الوصول إلى نصف النهائي على الأقل مع المشاركة في كل مباريات فريقه.

في المقابل، ورغم أن كليهما يخوض كأس العالم للمرة الخامسة، إلا أن رونالدو فقط هو من يمكنه تسجيل رقم غير مسبوق بالتسجيل في 5 نسخ مختلفة، كون البرغوث فشل في تسجيل أي هدف خلال نسخة 2010.

النقطة السلبية في مسيرتيهما الفردية بكأس العالم أن أيًا منهما لم يتمكن من تسجيل أي هدف في الأدوار الإقصائية من البطولة.

والعامل المشترك الأبرز في رحلتهما مع المونديال، أن كل منهما مازال يبحث عن الصعود إلى منصة التتويج، رغم أن “البرغوث” كان قريبًا من ذلك عام 2014، لكنه ضل الطريق في النهائي.

لقبان دوليان لكل منهما.. فهل يأتي مونديال قطر بالحسم؟
يدرك رونالدو وميسي أن الفوز بكأس العالم ستكون له معانٍ عديدة، حيث لن تكون مجرد بطولة مثل الألقاب التي تكتظ بها دولاب كل منهما.

فبخلاف أنها حلم سيتحقق في الأمتار الأخيرة بعد الفوز بكل شيء آخر، فإنها ستحسم أيضًا الصراع بينهما على مستوى المنتخبات، بعد أن اشتدت المنافسة على صعيد الأندية في العقد الأخير.

وبجانب أن مونديال قطر هو النسخة الأخيرة من كأس العالم لكل منهما، فربما تشهد البطولة أيضًا آخر تنافس مباشر بين الطرفين.

النجمان اللذان كانا يتنافسان معًا في الدوري الإسباني، وكأس ملك إسبانيا، والسوبر الإسباني، ودوري أبطال أوروبا، لمدة 9 أعوام وقت أن كان كل منهما يلعب لريال مدريد وبرشلونة، ربما لا يتنافسان على بطولة مشتركة بعد المونديال.

فبانتقال الدون إلى يوفنتوس ومنه إلى مانشستر يونايتد، ومع رحيل ميسي إلى باريس سان جيرمان، باتت دوري أبطال أوروبا هي البطولة الوحيدة التي تجمعهما.

لكن الموسم الجاري لم يشهد حتى منافسة بينهما في دوري الأبطال، بعد أن فشل مانشستر يونايتد في بلوغ البطولة القارية الأهم للأندية.

وبعد التصريحات المثيرة للجدل لرونالدو خلال الأيام الماضية، باتت أيام النجم المخضرم معدودة في قلعة “أولد ترافورد”، حسب عديد التقارير، فيما لم تتحدد حتى الآن وجهته المقبلة.

حتى يوليو قبل الماضي كان رونالدو يسجل تفوقًا ملحوظًا على غريمه الدائم فيما يتعلق بالمحافل الدولية بحصده لقبي كأس أمم أوروبا 2016، ودوري الأمم الأوروبية 2019، مقابل لا شيء لمنافسه.

لكن قائد برشلونة السابق حقق “ريمونتادا” لا تقل إثارة عن تلك التي قاد بها البارسا للإطاحة بباريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا عام 2017.

النجم الأرجنتيني قاد منتخب التانجو للفوز بلقب كوبا أمريكا عام 2021، ثم أضاف إليه لقب “فيناليسيما” على حساب إيطاليا يونيو الماضي، ليعادل الكفة مع رونالدو بلقبين خلال أقل من عام.

وحسب القرعة، قد يشهد كأس العالم 2022 مواجهة تاريخية بينهما في المباراة النهائية، بشرط أن يتصدر كل من الأرجنتين والبرتغال مجموعتيهما في دور المجموعات، ويكملا الطريق للنهاية.

الأرجنتين تنافس في المجموعة الثالثة مع كل من السعودية، وبولندا، والمكسيك، أما البرتغال فتأتي في المجموعة الثامنة مع أوروجواي، وغانا، وكوريا الجنوبية.

ويبدو أن رونالدو وميسي يدركان قيمة “النزال الأخير”، حيث أطلقا معًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي اليوم السبت، وقبل ساعات على ضربة بداية المونديال، حملة إعلانية هي الأولى من نوعها.

3 سيناريوهات محتملة في مونديال قطر.. أولها أن يقود ميسي الأرجنتين للفوز باللقب ليتفوق على رونالدو بـ3 بطولات دولية مقابل 2، وثانيها أن يستعيد الدون تفوقه بقيادة البرتغال للقب لأول مرة في تاريخها، وثالثها أن يفشل كل منهما في تزيين مسيرته بالتاج الأغلى، ويبقى التعادل بينهما للأبد.