وزيرة الهجرة: لقاءات مع العقول المصرية النابغة في مختلف الدول لدعم نقل الخبرة


11:43 م


الجمعة 18 نوفمبر 2022

كتب- إسلام لطفي:

التقت السفيرة سها جندي وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، الدكتور هيثم أحمد شعبان مدير مشروع بحثي بمركز اجورا للابحاث السرطان الانتقالية، ومستشفى كلية الطب جامعة لوزان بسويسرا، في إطار استراتيجية التواصل المستدام مع الخبراء والعلماء بالخارج ورؤية وزارة الهجرة للاستفادة بالعقول المصرية النابغة في مختلف الدول ونقل الخبرة؛ تماشيًا مع جهود الدولة واستراتيجية الحكومة للتنمية المستدامة ٢٠٣٠، وذلك بحضور السفير عمرو عباس مساعد وزيرة الهجرة لشئون الجاليات.

من جانبها، رحبت السفيرة سها جندي وزيرة الهجرة بالدكتور هيثم أحمد شعبان، مؤكدة أن مصر تعتز بأبنائها الخبراء والعلماء في الخارج، وهناك رغبة حقيقة للاستفادة من خبراتهم وتجاربهم الكبيرة في مختلف المجالات ودمجهم في خطط التنمية التي تعمل الدولة على تنفيذها، في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي وتوجيهاته المستمرة بفتح مسارات تواصل مستمرة مع كافة المصريين بالخارج.

كما أعربت وزيرة الهجرة عن فخرها واعتزازها بما استطاع الدكتور هيثم شعبان تحقيقه من إنجازات عملية مهمة خلال الفترة الماضية حيث يعد نموذجا مصريا يحتذى به، وقد تم اختيار بحثه من المجلة الانجليزية العلمية الشهيرة “Genome Biology”، كواحد من أفضل الأوراق البحثية الممثلة لعام 2020 وعلى مدى آخر 20 عاما، حيث أن علم الجينوم هو أحد فروع علم الوراثة المتعلق بدراسة الجينوم، أي كامل المادة الوراثية داخل مختلف الكائنات الحية.

وقال الدكتور هيثم شعبان، مدير مشروع بحثي بمركز أجورا للابحاث السرطان الانتقالية، ومستشفى كلية الطب جامعة لوزان، بسويسرا، إن رؤيته وأفكاره تتسق مع رؤية الدولة المصرية في تطوير المجال الطبي بشكل عام، ويسعى للمساهمة في تحقيق هذه الرؤية من خلال عدد من المقترحات الهامة، وتنفيذها بالتعاون مع الجهات المعنية.

وأضاف أن لديه خبرة كبيرة وتجارب عدة أهّلته لوضع تصور يساهم مع جهود الدولة المصرية، لتحويل الطب التقليدي إلى طب رقمي وذكي، واستحداث طرق جديدة في علاج السرطان تعتمد على تحديد نوع العلاج الذي يتناسب مع كل مريض على حدى وفق الجينات والطبيعة الخاصة به، مؤكدا إذا تحقق ذلك سيكون لمصر الريادة في المنطقة، وسيخلق سوق عمل جديدة في هذا المجال الهام.

كما استعرض شعبان رؤيته لنقل الخبرات والمعرفة للأطباء الشباب المتخصصين في مجال علاج السرطان عن طريق التنسيق مع وزارتي الصحة والسكان والتعليم العالي والبحث العلمي، كما اقترح إنشاء مركز بحثي كبير في مصر يشمل تخصصات عدة من بينها معامل بحثية وتجارب سريرية، كما يضم باحثين مصريين من مختلف دول العالم للاستفادة من خبراتهم في المجال البحثي، ويحتاج ذلك لتكاتف عددا من الجهات المعنية حتى نتمكن تحقيق الاستفادة القصوى من هذا المركز، كما يمكننا جذب التمويل اللازم لإنشاء هذا المركز البحثي.

وفي هذا الإطار، أعربت السفيرة سها جندي وزيرة الهجرة عن إعجابها بالأفكار التي طرحها الدكتور هيثم شعبان، مؤكدة أن وزارة الهجرة ستدعم تلك الأفكار وعرضها على الجهات المعنية للنظر فيها وبحث إمكانية الاستفادة منها بما يتوافق مع توجه الدولة المصرية في تطوير المنظومة الطبية والبحثية.

وتابعت وزيرة الهجرة أن الوزارة مستمرة في بذل الجهود للعمل على إعداد قاعدة بيانات للعلماء المصريين بالخارج، في ظل استراتيجة الدولة المصرية لتحقيق التواصل المستدام مع هذه الفئة الهامة وتحقيق الاستفادة من خبراتهم وتجاربهم العميقة بما يخدم الصالح العام للوطن.

جدير بالذكر أن د. هيثم شعبان عمل باحثا في المعهد الاتحادي السويسري للتكنولوجيا في لوزان ، و باحثًا بعد الدكتوراه في جامعة هارفارد في الولايات المتحدة الأمريكية والمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي في تولوز، وايضا عمل كزميل زائر بجامعه اكسفورد بإنجلترا في ٢٠١٥ حصل د. شعبان على دكتوراه مزدوجة في فيزياء البصريات والضوئيات من جامعة إيكس مرسيليا في فرنسا وجامعه فلورنسا بريطانيا.

وقام د. شعبان خلال دراسته للدكتوراه وأبحاث ما بعد الدكتوراه على تطوير وبناء العديد من المجاهر الضوئيه فائق الدقة والوضوح (هو المصطلح الذي يجمع العديد من التقنيات، التي تسمح بالتقاط الصور بدقة أعلى من تلك التي يفرضها حد حيود الضوء) لدراسة الهياكل البيولوجية والبروتينات والجينوم (المادة الوراثية) في الخلايا البشرية بدقة النانومتر. كما قام بنشر العديد من الابحاث في المجلات العلمية المرموقة.

وحصل د. شعبان على تمويل لإجراء أبحاثه عدة مرات من الاتحاد الأوروبي، لتطوير واستخدام وتطوير هذه التكنولوجيا لدراسة التعبير الجيني للخلايا الجذعية الجنينية وعلاقتها بتنظيم الجينوم. السؤال الأساسي هو علم الأحياء هو كيف يمكن خلية جنينية واحدة أن تولد كائنات معقدة مختلفة تتكون من مئات أنواع الخلايا. ستساعدنا هذه الدراسة على فهم كيفية تأثير التقلبات الزمنية في التعبير الجيني والتفاعل بين عوامل النسخ على قرارات مصير الخلية وكيف تقرر الخلايا هويتها. سيؤثر نشر نتائج هذا المشروع على تطوير الأجهزة الحيوية والخلايا الجذعية وهندسة الجينوم وديناميكيات ودراسات التعبير الجيني في الصحه والمرض.