انقسام الكونجرس الامريكي مع سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب


12:23 م


الخميس 17 نوفمبر 2022

واشنطن-(ا ف ب):

نجح الجمهوريون في انتزاع الغالبية من الديموقراطيين في مجلس النواب الامريكي، وفق توقعات وسائل إعلام، ما يضمن لهم قاعدة تشريعية وإن بغالبية ضئيلة تتيح لهم معارضة برنامج عمل الرئيس جو بايدن خلال العامين المقبلين ويؤدي إلى انقسام السلطة في الكونجرس .

وستكون الغالبية الضئيلة للحزب الجمهوري في مجلس النواب أقل بكثير مما كان يأمل، كما أن الجمهوريين أخفقوا أيضا في الإمساك بزمام مجلس الشيوخ بعد أداء مخيّب في انتخابات منتصف الولاية في 8 تشرين الثاني/نوفمبر.

وتوقعت شبكتا “ان بي سي” و”سي ان ان” فوز الجمهوريين بما لا يقل عن 218 مقعدا في مجلس النواب المكون من 435 عضوا، وهو الرقم المطلوب لتحقيق الغالبية.

وجاء ذلك بعد أسبوع من توجّه ملايين الأمريكين إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات منتصف الولاية التي توصل عادة رسالة رفض للحزب المسيطر على البيت الأبيض.

وهنأ الرئيس جو بايدن الأربعاء زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس النواب كيفن مكارثي بفوز حزبه “بالأغلبية في مجلس النواب”، معربا عن استعداده “للعمل مع الجمهوريين في المجلس لتحقيق نتائج للعائلات الأميركية العاملة”.

وقال بايدن إن انتخابات الاسبوع الماضي مثّلت “رفضا قويا لناكري نتائج الانتخابات والعنف السياسي والتخويف”، وأظهرت “قوة ومرونة الديموقراطية الأميركية”.

وبعد إعلان نتائج التوقعات، قال مكارثي في تغريدة إن “الأميركيين مستعدون لاتجاه جديد، والجمهوريون في مجلس النواب مستعدون لتحقيق ذلك”.

وتأتي هذه الأنباء بعد يوم من إعلان الرئيس السابق دونالد ترامب ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في 2024، على الرغم من سقوط العديد من المرشحين الجمهوريين الذين كان يدعمهم.

وفي ظل ارتفاع معدلات التضخم وانهيار شعبية بايدن، كان الجمهوريون يأملون في رؤية “موجة حمراء” تجتاح أميركا ليسيطروا على المجلسين من أجل إجهاض خطط بايدن التشريعية.

وبدلا من ذلك اندفع الديمقراطيون الى صناديق الاقتراع تحفزهم قضايا رئيسية بالنسبة اليهم مثل قرار المحكمة العليا إلغاء القوانين التي تجيز الإجهاض والخشية من المرشحين المتطرفين المدعومين من ترامب والرافضين لنتائج الانتخابات الرئاسية عام 2020.

وأدى رفض الناخبين الجمهوريين المعتدلين لبعض المرشحين باعتبارهم متطرفين الى إضعاف نتائج الحزب الجمهوري أيضا.

وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي “في الكونغرس المقبل، سيواصل الديموقراطيون في مجلس النواب لعب دور ريادي في دعم أجندة الرئيس بايدن، مع تأثير قوي على غالبية جمهورية ضئيلة”.

– “مقلوبة رسميا”

وتمكن حزب بايدن من انتزاع مقعد رئيسي من الجمهوريين في مجلس الشيوخ في ولاية بنسلفانيا، بالإضافة الى الاحتفاظ بمقعدين آخرين في ولايتي أريزونا ونيفادا، ما منحه غالبية منيعة من 50 مقعدا إضافة إلى صوت نائبة الرئيس كامالا هاريس الحاسم.

وقد تشهد جولة الإعادة على مقعد مجلس الشيوخ في جورجيا المقرر إجراؤها الشهر المقبل تعزيز الديموقراطيين لغالبيتهم.

ويشرف مجلس الشيوخ المكون من مئة مقعد على إقرار تعيين القضاة الفدراليين والوزراء، وسيكون وجوده الى جانب بايدن بمثابة عطية لا تقدر بثمن.

وبعد فوز مكارثي الثلاثاء في اقتراع سري لنواب حزبه بزعامة الغالبية الجمهورية، بات في موقع رئيسي لانتخابه رئيسا لمجلس النواب مكان الديموقراطية نانسي بيلوسي.

وأبعد فوز مكارثي البالغ 57 عاما بزعامة الجمهوريين التحدي الذي يمثله منافسه أندي بيغز، عضو مجمع الحرية اليميني المتطرف.

لكن يمكن أن تعقّد الانشقاقات المحتملة من اليمينيين المتشددين مساره عندما يصوّت المجلس بأكمله في يناير.

والآن تبدأ الحملة الانتخابية الشاقة لمكارثي بانتظار أن يجتمع في 3 يناير النواب المنتخبون حديثا من الديمقراطيين والجمهوريين والبالغ عددهم 435 عضوا لانتخاب رئيس لهم، وهو ثالث أهم منصب سياسي في الولايات المتحدة بعد الرئيس ونائب الرئيس.

وفاجأ مكارثي كثيرين عندما صرّح أن حزبه لن يقدّم “شيكا على بياض” للتمويل الامريكي المتواصل بمليارات الدولارات لأوكرانيا في مواجهتها للغزو الروسي.